محمد بن جرير الطبري
5
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
فأنزل الله تبارك وتعالى : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم منهن ، فحلال لكم ذلك . حدثني علي بن سعيد الكناني ، قال : ثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن أشعث بن سوار ، عن عثمان البتي ، عن أبي الخليل ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : لما سبي رسول الله ( ص ) أهل أو طاس ، قلنا : يا رسول الله ، كيف نقع على نساء قد عرفنا أنسابهن وأزواجهن ؟ قال : فنزلت هذه الآية : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن عثمان البتي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : أصبنا نساء من سبي أو طاس لهن أزواج ، فكرهنا أن نقع عليهن ولهن أزواج ، فسألنا النبي ( ص ) ، فنزلت : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * فاستحللنا فروجهن . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن أبي الخليل عن أبي سعيد ، قال : نزلت في يوم أوطاس ، أصاب المسلمون سبايا لهن أزواج في الشرك ، فقال : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * يقول : إلا ما أفاء الله عليكم ، قال : فاستحللنا بها فروجهن . وقال آخرون ممن قال : المحصنات ذوات الأزواج في هذا الموضع . بل هن كل ذات زوج من النساء حرام على غير أزواجهن ، إلا أن تكون مملوكة اشتراها مشتر من مولاها فتحل لمشتريها ، ويبطل بيع سيدها إياها النكاح بينها وبين زوجها . ذكر من قال ذلك : حدثني أبو السائب سلم بن جنادة ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عبد الله في قوله : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * قال : كل ذات زوج عليك حرام إلا أن تشتريها ، أو ما ملكت يمينك . حدثني المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن مغيرة عن